العلامة المجلسي
198
بحار الأنوار
ونصر المولى . وقال النبي صلى الله عليه وآله : علي سيد العرب ، فقالت عائشة : يا رسول الله ألست سيد العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، فقالت عائشة : يا رسول الله وما السيد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب معاني الأخبار فعلى معنى هذا الحديث السيد هو الملك الواجب الطاعة . " سبوح " سبوح هو حرف مبني على فعول ، وليس في كلام العرب فعول إلا سبوح قدوس ، ومعناهما واحد ، وسبحان الله تنزيها له عن كل مالا ينبغي أن يوصف به ، ونصبه لأنه في موضع فعل على معنى تسبيحا لله يريد سبحت تسبيحا ، ويجوز أن يكون نصبا على الظرف ومعناه نسبح لله وسبحوا لله بيان : الواو في قوله : وسبحوا لله للحال ، وهو بيان لحاصل معنى الظرفية أي اسبح الله عند تسبيح كل مسبح لله . " الشهيد " الشهيد معناه الشاهد بكل مكان صانعا ومدبرا على أن المكان مكان لصنعه وتدبيره لا على أن المكان مكان له لأنه عز وجل كان ولا مكان " الصادق " الصادق معناه أنه صادق في وعده ، ولا يبخس ( 1 ) ثواب من يفي بعهده . " الصانع " الصانع معناه أنه صانع كل مصنوع أي خالق كل مخلوق ، ومبدع جميع البدائع ، وكل ذلك دال على أنه لا يشبه شيئا من خلقه لأنا لم نجد فيما شاهدنا فعلا يشبه فاعله لأنهم أجسام وأفعالهم غير أجسام ، والله تعالى عن أن يشبه أفعاله ، وأفعاله لحم ودم وعظم وشعر وعصب وعروق وأعضاء وجوارح وأجزاء ونور وظلمة وأرض وسماء وشجر وحجر وغير ذلك من صنوف الخلق ، وكل ذلك فعله وصنعه عز وجل ، وجميع ذلك دليل على وحدانيته ، شاهد على انفراده وعلى أنه بخلاف خلقه وأنه لا شريك له ، وقال بعض الحكماء في هذا المعنى وهو يصف النرجس : عيون في جفون في فنون * بدت فأجاد صنعتها المليك بأبصار التغنج طامحات * كأن حداقها ذهب سبيك على غصن الزمرد مخبرات * بأن الله ليس له شريك
--> ( 1 ) أي لا ينقص ولا يظلم .